محمد بن عبد الله النجدي

414

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

فقال : وجدته موافقا لما أردت أن أكتب ما عدا ثلاثة مواضع أو نحوها ، وصنّف « المنسك » المشهور به ، وعليه اعتماد الحنابلة في المناسك ، ولا أعلم له غيره ، وكان سديد الفتاوى والتّحريرات ، له فتاوى لو جمعت لجاءت في مجلّد ضخم ولكنّها لا توجد مجموعة ، ويا ليتها جمعت ؛ فإنّها عظيمة النّفع ، غزيرة الجمع ، وتتلمذ له خلق كثير تخرّجوا به ، وانتفعوا عليه ، من أجلّهم الشّيخ عبد اللّه بن أحمد بن شيخه المتقدّم عبد اللّه بن محمّد بن أحمد ابن إسماعيل ، وقد ينسب كلاهما إلى جدّه الأعلى فيقال : عبد اللّه بن إسماعيل ، فيشتبه الجدّ بالحفيد ، وكلاهما أفتى بفتاوى مشهورة مسدّدة لكنّها قليلة ، وهي تدلّ على مهارتهما في الفقه ، وسعة اطّلاعهما وتحقيقهما ، ولكوني لم أقف على حقائق أحوالهما لم أفردهما بترجمة ككثير من علماء نجد وبغداد والشّام ومصر وبلد سيّدنا الزّبير رضي اللّه عنه ، ومهما وقفت عليه - إن شاء اللّه تعالى - ألحقته « 1 » ، ومن عثر على شيء من ذلك فليلحقه مثابا عليه - إن شاء اللّه تعالى « 2 » - لتتمّ الفائدة .

--> ( 1 ) أورد المؤلّف نفسه مجموعة من العلماء الذين لم يعثر على أخبارهم في آخر كتابه ، نخرج تراجم من نعثر عليه منهم هناك إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) لم نجب المؤلّف لدعوته إلى إلحاق التراجم ، بل ذكرناها في ذيل الكتاب مختصرة ودللنا على موضع الترجمة في المصادر ؛ لأنّ هذا أحوط ، ولأنّه المنهج الصّحيح المتمشي مع قواعد نشر التّراث ، ولكي لا ينسب إلى المؤلّف من المعلومات ما لم يقله ، أمّا التراجم التي أخلّ بها عمدا فألحقناها بالهوامش أيضا لكن بشيء من التّفصيل ، لا سيما كبار أئمة الدّعوة .